25 June 2012

رجل و إمرأتان

وقف على باب المطبخ يراقبها و هى تغسل الأطباق. نظرت له من خلف كتفها فى نصف إستداره و إبتسمت إبتسامه خفيفه فلم يرد إبتسامتها بإبتسامه. عادت لتستكمل غسيل الأطباق فطلب منها و هو يغادر المطبخ فنجان قهوه و ذهب ليجلس على كرسيه الهزاز فى الشرفه. كان المنظر بديعا من شرفة الدور العاشر تطل على حديقه واسعه و منظر رائع. سحبه المنظر المبهج لتخيلاته. و سبح عقله يفكر فيها. فى حبيبته. ليس فى زوجته التى تعد له القهوة الأن. بل فى حبيبته التى لا شك أنها تنتظره الأن.تذكر أول لقاء له بها. تذكر كيف عرفته زوجته عليها و قدمتها له على أنها أعز صديقاتها فى الجامعه. تذكر عينيها و شفتيها و جسدها. كل ما فيها أثاره. فكر للحظات هل أحبها فعلا أم أنها مجرد نزوة و مرحلة مراهقه متأخره. نعم يحب زوجته هى الأخرى. لكن هى لم تعد كما كانت . تغيرت . غيرها الزمن. أصبحت و كأنها فى الخمسين برغم أنها لم تتخطى الثلاثين . أما حبيبته فهى تحافظ على نفسها و جماله بل كل مره يلتقى بها يجدها مختلفه و كأن كل مره هى المره الأولى. لفت نظره من على كرسيه الهزاز طلفلان يلعبان من بعيد على المروج الخضراء. كم يفتقد الأطفال. ما ذنبه أن زوجته لا تنجب. هل يحرمه الحب من نعمة الأبوه.

غريب كيف يمكن للإنسان أن يحول حبه إلى كره. كيف يبرر لنفسه الخيانه. جلس على كرسيه الهزاز فى الشرفه ينتظر لها خطأ ليفتعل شجارا يبرر به ذهابه اليها. أى مبرر ليحلل به خيانته. ربما تخطىء فتزود السكر فى قهوته اللى على الريحه. ربما تنساها فتفور فيذهب ( وش القهوه) الذى يحبه. أى خطأ بسيط .. أى خطأ. لكنها خيبت ظنه وصنعت له القهوه كما يحبها. أشعل سيجارته بينما يشرب القهوه. شربها بتمعن و هو يشاهدها تذهب إلى غرفة النوم. أنهى قهوته و تبعها. و نام بجانبها وجهه فى وجهها. قبلها.

كانت المره الأخيره لهما معا. إرتمى بجانبها بعدما أنهى مهمته الأخيره. نظرت له مبتسمه فلم يرد إبتسامتها. قام و إرتدى ملابسه. و هى تراقبه. لم ينطق أى منهما بأى كلمه و كأنما قد قال الصمت كل الكلام. خرج من المنزل و لم يعد مرة أخرى.


10 comments:

  1. كتير صعب
    حتى و إن كان حقه
    فلا داعى لجعل الرحيل بكل هذا البغض
    ماذا أذنبت ؟؟
    تحياتى
    رغم إستفزازى من هذه النوعية من الرجال

    ReplyDelete
    Replies
    1. من حقه ازاى بس؟؟؟ .. مفيش شىء يبرر الخيانه ابدا

      Delete
  2. الخيانة هي الخنجر الذي لا يطعنك به الا اقرب الناس لقلبك

    ReplyDelete
  3. ده رااااجل وحش اووووى فكرنى برشدى أباظه وسعاد حسنى :(:(

    ReplyDelete
  4. قصة مميزة

    تسلم ايدك

    مع خالص تحياتى

    ReplyDelete
    Replies
    1. شكرا لمرورك الذى أسعدى

      Delete
  5. مبسوطه والله ان شهد شاهد من اهلها
    وانك قولت مفيش شئ يبرر الخيانه ابدا
    لو كان الرحيل مطلبه فليرحل دون ان يوجع قلبها
    اللقاء الاخير بيفضل اكتر شئ ثابت فى الذاكره

    حبيتها جداااا بجد
    تسلم ايدك

    ReplyDelete
    Replies
    1. شهد شاهد من أهلها على إيه بالظبط .. دى حاله خاصه .. و صوابعك مش زى بعضها .. الراجل ده مجرد شخصيه من نسج خيالى .. لا أنكر وجودها فى الحقيقه .. لكن أنا قصدى هنا وجود خائن و مش قصدى أحدد جنسه .. راجل و لا ست ..

      أسعدنى جدا مرورك
      ومبسوط إنك حبيتى القصه
      و شكرا على الكومنت الجميل

      Delete