15 September 2011

أولاد حـارتــنـا

 لا أعرف من أين أبدأ حين أتحدث عن نجيب محفوظ .. ليس من السهل ان تتحدث عن رجل عاش فوق التسعين عاما فى حالة من الإبداع ..  لم أكن قد قرأت أيا من رواياته فى صغرى .. لكنى أتذكر جيدا يوم وفاته .. كان الحزن شديدا .. لم أكن أعرف من هو نجيب محفوظ لكنى حزنت عليه جدا .. تأثرت كما تأثر الكل .. عرض التليفزيون أيامها عددا من أفلامه .. ساعتها عرفت من هو نجيب محفوظ ..

أولاد حارتنا أول ما قرأت من روايات نجيب محفوظ و هى أيضا  أول رواية كتبها بعد ثورة يوليو إذ انتهى من كتابة الثلاثية عام 1952 وبعد حصول ثورة يوليو رأى ان التغيير الذي كان يسعى اليه من خلال كتاباته قد تحقق فقرر ان يتوقف عن الكتابة الادبية وعمل كاتب سيناريو فكتب عدة نصوص للسينما. لكن بعد انقطاع دام 5 سنوات قرر العودة للكتابة الروائية بعد أن رأى ان الثورة انحرفت عن مسارها فكتب أولاد حارتنا التي انتهج فيها أسلوبا رمزيا يختلف عن أسلوبه الواقعي وقد قال عن ذلك في حوار :".. فهي لم تناقش مشكلة اجتماعية واضحة كما اعتدت في اعمالى قبلها..  بل هي اقرب إلى النظرة الكونية الإنسانية العامة." ولكن لا تخلو هذه الرواية من خلفية اجتماعية فرغم أنها تستوحي من قصص الانبياء إلا أن هدفها ليس سرد حياة الانبياء في قالب روائي بل الاستفادة من قصصهم لتصوير توق المجتمع الإنساني للقيم التي سعى الانبياء لتحقيقها كالعدل والحق والسعادة وتلك هي فالرواية نقد مبطن لبعض ممارسات الثورة وتذكيرا لقادتها بغاية الثورة الأساسية وقد عبر محفوظ عن ذلك بقوله:"فقصة الأنبياء هي الإطار الفني ولكن القصد هو نقد الثورة والنظام الإجتماعى الذي كان قائما."

دار حول الرواية جدل كبير .. و كُفر نجيب محفوظ بسبب هذه الرواية، واتهم بالإلحاد والزندقة، وأُخرج عن الملة، وقُرءت الرواية بتشنج كما فسر النقاد والشيوخ رموزها وفق قواميسهم ومفرداتهم. حتى ان الشيخ عمر عبد الرحمن قال: - بعد نشر رواية سلمان رشدي "آيات شيطانية" - "أما من ناحية الحكم الإسلامي فسلمان رشدي الكاتب الهندي صاحب آيات شيطانية ومثله نجيب محفوظ مؤلف أولاد حارتنا مرتدان وكل مرتد وكل من يتكلم عن الإسلام بسوء فلابد أن يقتل ولو كنا قتلنا نجيب محفوظ ما كان قد ظهر سلمان رشدي" ويعتقد البعض ان لهذا التصريح علاقة مباشرة مع محاولة اغتيال محفوظ إذ حاول شاب اغتياله بسكين في أكتوبر تشرين الأول عام 1994 وقال "انهم" قالوا له ان هذا الرجل (محفوظ) مرتد عن الإسلام.

الرواية واقعية رمزية، تدور في أحد أحياء القاهرة كما هي معظم روايات نجيب محفوظ كـ الحرافيش وزقاق المدق وغيرها، وتبدأ بحكاية عزبة الجبلاوي الخاصة التي يملأها أولاده. تندلع حبكة السرد منذ ولادة أدهم ابن السمراء وتفضيل الجبلاوي له على بقية أبنائه، وتمرد ابنه إدريس الأمر الذي أدى إلى طرده من عزبة الجبلاوي لتبدأ رحلة معاناته. ينجح إدريس في التسبب بطرد أدهم من العزبة، وتمضي رحلة الإنسان والشيطان في الخلق كما روتها الكتب السماوية، فيقتل ابن أدهم ابنه الآخر، ويتيه أبناؤه في الحارة، فتنشأ فيها أحياء ثلاثة، ويظهر منها أبطال ثلاثة يرمزون إلى أنبياء الديانات التوحيدية الثلاث، كما يظهر في عصور الحارة المحدثة شخص رابع هو العلم الذي سيقضي على الجبلاوي.

أخذ الكثيرون من الشيوخ ومن غيرهم على الرواية تجرؤها على تمثيل الخالق بالجبلاوي، وإعادتها تمثيل أسطورة الأديان السماوية من جديد في واقع آخر، ثم نحوها منحى متمرداً بالزعم أن العلم قادر على أن ينزع من الناس فكرة الله.
لكن محفوظ يخالف الكثيرين هذه الفكرة، فبعد أعماله المغرقة في الواقعية، )ربما) أراد أن ينظر بتسامح إلى الديانات الأخرى، وإلى قصة الخلق، وأراد التأمل في حال البشر منذ الخليقة، وآمالهم وتطلعاتهم إلى عزبة الجبلاوي، وسعيهم الممض نحو الوصول إليها بشتى الطرق.

لم يكن من المستغرب اتهام أولاد حارتنا بالكفر. لكن، انطلاقا من احترامه للمشاعر الدينية رفض محفوظ تفنيد فتوي الأزهر، المؤسسة الإسلاميةالعليا في البلاد التي منعت الكتاب، إذ اعتبر محفوظ أنه من غير الحكمة الدخول في صراع مع الأزهر حول مسألة ثانوية نسبيا، بينما قد سيحتاج إلى دعمه في وجه ما سمٌاه الشكل القروسطي الآخر للإسلام، أي الحركة الاصولية الناشئة .

للمزيد عن نجيب محفوظ
للمزيد عن رواية أولاد حارتنا
لتحميل رواية أولاد حارتنا

13 September 2011

طريق واحد

بمناسبة توجه الفلسطينيون لمجلس الأمن لاعلان الدوله
لا أستسلام ولا تراجع اليوم


إن نصر الله قريب


قصيدة طريق واحد 
نزار قبانى



أريدُ بندقيّه..
خاتمُ أمّي بعتهُ
من أجلِ بندقيه
محفظتي رهنتُها
من أجلِ بندقيه..
اللغةُ التي بها درسنا
الكتبُ التي بها قرأنا..
قصائدُ الشعرِ التي حفظنا
ليست تساوي درهماً..
أمامَ بندقيه..
 
أصبحَ عندي الآنَ بندقيه..
إلى فلسطينَ خذوني معكم
إلى ربىً حزينةٍ كوجهِ مجدليّه
إلى القبابِ الخضرِ.. والحجارةِ النبيّه
عشرونَ عاماً.. وأنا
أبحثُ عن أرضٍ وعن هويّه
أبحثُ عن بيتي الذي هناك
عن وطني المحاطِ بالأسلاك
أبحثُ عن طفولتي..
وعن رفاقِ حارتي..
عن كتبي.. عن صوري..
عن كلِّ ركنٍ دافئٍ.. وكلِّ مزهريّه..
 
أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه
إلى فلسطينَ خذوني معكم
يا أيّها الرجال..
أريدُ أن أعيشَ أو أموتَ كالرجال
أريدُ.. أن أنبتَ في ترابها
زيتونةً، أو حقلَ برتقال..
أو زهرةً شذيّه
قولوا.. لمن يسألُ عن قضيّتي
بارودتي.. صارت هي القضيّه..
 
أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه..
أصبحتُ في قائمةِ الثوّار
أفترشُ الأشواكَ والغبار
وألبسُ المنيّه..
مشيئةُ الأقدارِ لا تردُّني
أنا الذي أغيّرُ الأقدار
 
يا أيّها الثوار..
في القدسِ، في الخليلِ،
في بيسانَ، في الأغوار..
في بيتِ لحمٍ، حيثُ كنتم أيّها الأحرار
تقدموا..
تقدموا..
فقصةُ السلام مسرحيّه..
والعدلُ مسرحيّه..
إلى فلسطينَ طريقٌ واحدٌ
يمرُّ من فوهةِ بندقيّه..

09 September 2011

زعيم الأمه العربيه

سلامتها أم حسن ... 
انطلقت الكلمات من على لسانى تلقائيا و أنا أشاهد الإخوه المتحميين ( اقصد المحامين ) الكويتيين .. 
اللى جايين يدافعو عن المخلوع أو كما يقولون ( زعيم الأمه العربيه ) ...
 يبدو أن مرض زعامة مبارك ليس يستشرى فى النظام الكويتى فحسب ..
لكن على ما يبدو معظم أنظمة الخليج .. 
و طبعا المأساه والمهزله اللى حصلت مع المعتمرين لبيت الله الحرام ..
 و تعامل السلطات السعوديه (( المضيافه الكريمه )) معاهم أكبر دليل ..
بحثت كثيرا عن مبرر هذه التصرفات ... و سبب منحهم هذه الزعامه المزعومه لسيادة المخلوع  ..
لحد أخيرا ما وجدتها .. 
وجدت السر فى أرض مصر الغاليه اللى ريسنا الله يسامحه بقى 
( علشان الضرب فى الميت حرام )
باعها لهم بتراب الفلوس و اسئلو الأمير طلال و غيره و المشروعات و التسهيلات ..
من الأخر كده هيجيبو واحد زى ده تانى منين .. 
قال يعنى مش مكفيهم فلوس البترول اللى عاملهم بنى أدمين ...
المهم بقى أنا بعد رحلة بحث على جوجل جبتلكم شوية صور إنما إيه ...
أدله على زعامة مبارك للأمه العربيه المستويه المكويه المهلبيه .. 

بس إقرأ البقيه لانى مش هحط الأشكال دى على الصفحه الرئيسيه فى مدونتى طبعا


04 September 2011

امسك ايديا



امسك ايديا و المس بيهم السحاب
دا مفيش ما بين القلوب حجاب
دا العشق اللى طول السهر 

هو اللى يؤمر القمر
يمحى بنوره سحب الضباب
و يخلى النجوم العاليه فى السما
تغنى و تعزف ناى و رباب
و يكتب القمر حكايات القدر
و ازاى يا حبيبى اتخلقنا احباب

الفستان الأحمر


ارتشفت اخر رشفت من كوب الشاى بببطئ و هى تراقب والدتها الكفيفه تتحسس طريقها نحو غرفة النوم... فتحت امها باب الغرفه المظلمه و التفتت ببطىء نحو ابنتها الوحيده و قالت تصبحى على خير .. احست البنت موجة قشعريره تجتاح جسدها ببطىء .. تكشف هواجسها و تخوفاتها و السؤال الذى يرعبها .. هل  تعلم أمها ما اخفته عنها و ما تنوى فعله هذه الليله ..
دخلت الفتاه غرفتها وضعت فستان السهرة الأحمرعلى السرير .. خلعت ملابس البيت و وقفت عارية امام المرأه .. تأملت تفاصيل جسدها .. ابتسمت ابتسامة خجل لنفسها فى المرأه و هى تمرر اصابع يديها على جسدها .. تسربت دمعه رقيقه من عينيها لتلامس شفتيها الباسمتين خجلا فى مزيخ غريب غير مفهوم بين الحزن و الإنتشاء .. مسحت دمعتها و توجهت نحو  سريرها لتلقط الفستان الأحمر بدون حتى ان تنظر اليه .. و قفت امام مرأتها و اغمضت عينيها و بدأت ترتدى الفستان .. كان الفستان طويلا يغطى ساقيها الى حد معقول لا يلفت انظار الناس على الأقل لكنه مكشوف جدا من ناحية الصدر .. نظرت لحلماتها الظاهره من تحت الفستان بقرف .. و اسرعت تغطى بوشاحها البنى ما ظهر من صدرها .. جلست تضع ميكياجها .. ترسم وجهها الجميل فيزيد جمالا .. تتفنن ..لم تكن تلك أول مرة تضع فيها المكياج .. لكنها أول مره تضعه لهذا الغرض .. كم تحتقر نفسها لم تقوى على التحمل ففرت الدموع من عينيها .. لتفسد زينتها .. 
غسلت وجهها من أثر الألوان المتداخله الغارقه فى بحر دموعها .. قررت انها لن تزين وجهها .. محاولة ان تهرب من دموعها .. أخذت نفس عميقا .. عقدت عزمها و إستعادت رباطة جأشها .. و ان كانت بقايا الدموع فى عينيها تفضح خوفها ..تسللت من باب غرفتها ببطئ .. و فتحت باب الشقه ببطئ لكنه برغم ذلك اصدر ازيزه المعتاد و كأنما هو الأخر يحاول ان يشى بها .. نزلت درجات السلم واحده تلو الأخرى تحاول و بشتى الطرق ان تبعد أن تبعد الصور المتلاحقة فى عقلها .. صورة امها الكفيفه .. صورة صدرها العارى الظاهر من تحت الفستان ..صور من الماضى تفضى كلها الى هذه الليلة الكئيبه .. نفضت كل تلك الأفكار من رأسها .. انها تحتاج المال هذا كل ما تريد ان تفكر فيه و الليله ستحصل على بعض منه فهى ستبيع جسدها .. و شرفها .. وعفتها .. كل فى ليلة واحده و بثمن بخس على أية حال  ..كانت تعلم جيدا ان جسدها لم يعد ملكها .. فقد باعته لحظة ان ارتدت الفستان الأحمر .. كانت تلك الفكره تقتلها فتجعلها تشتعل نارا و كأن فستانها الأحمر من جمر جهنم ..
مشت الفتاه على رصيف الشارع محاولة نسيان هواجسها  و هى ترسم خطوتها على الرصيف فى دلال .. لم تلبث طويلا حتى توقفت سياره بجانبها .. فزبائن الليل كثيرون .. توقفت الفتاة هى الأخرى و مالت بجسدها و أدخلت رأسها من شباك السياره .. لتجد رجلا ربما فى الستين من عمره يرسم إبتسامة عريضة قبيحة على وجهه تزيدها قبحا اسنانه الصفراء الغير منتظمه و ملامح وجهه الجافه .. كانت قد نزعت الوشاح من على صدرها فظهرت حلماتها .. كان الأمر محتوما إذا ..و كان الإتفاق سريعا .. عدة أوراق من فئة المئه و يحصل على مراده منها.. و إتفاقات الشيطان تتم بسرعه على أى حال ..فما ان ركبت معه السياره أصبح الأمر سارى المفعول ..ما أن ركبت السيارة بجانبه حتى اقترب منها و قبلها على وجهها .. لم تتقزز فى حياتها مثل هذه اللحظه من رائحته العفنه التى تختلط فيها رائحة السجائر والمخدرات برائحة الخمر .. كان كل ما تريده أن تنتهى.. فالمره الأولى هى الأصعب على كل حال .. أنطلقت السياره .. لم تعرف الفتاه أين ذهبو أو كم من الوقت استغرقهم الطريق .. فهى كانت فى حكم الميتة المحمولة على الأعناق لتدفن.. كل ما تعرفه أنها ذهبت إلى مكان بعيد .. فيه باعت جسدها وعفتها شرفها .. و قبضت الثمن .. عدة أوراق من فئة المئه كما الإتفاق تلوثوا بدم شرفها الذى لم يجف بعد من على فستانها الأحمر ..

هكتب لنفسى



يااااه .. فات كتير من أخر مره كتبت فيها .. الحقيقه السبب اللى خلانى أعمل كده انه إكتشفت ببساطه إنه محدش بيقرأ اللى انا بكتبه أصلا .. يعنى أنا م الأخر كده بكتب لنفسى دلوقتى .. طبعا شعور قاسى إن الإنسان يحس ان اللى بيعمله كله صفر على الشمال .. ملوش أى لزمه .. 

بس لا .. لحد هنا و كفايه .. انا مش هبطل أعمل أكتر حاجه بحبها علشان الناس .. أنا قررت أكون أنانى .. هكتب علشان نفسى .. لأنى بعشق الكتابه هو ده المهم .. علشان كده أنا نفسى مبطلش .. نفسى أكتب كل يوم قصيده و كل يوم قصه .. و اقراهم لأصحابى و يقعدوا ينتقدوهم .. و يقولولى وحش .. زباله .. مش مهم .. عادى .. و إيه يعنى .. خلاص مش هتفرق معايا .. من النهارده أنا هكتب لنفسى.....

من النهارده أنا هكتب لنفسى !